اللجنة العلمية للمؤتمر

304

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

عارياً عنها ، ممّا يجعله ظاهراً في معنى آخر غير مقصود للمعصوم أو المتكلّم أصلًا ، أو يجعله مبهماً غير مفهوم . ولكن هل هذا يعني لزوم طرح النصوص المذكورة ، أم أنّه يمكن تحصيل هذه القرائن بعد بذل الجهد والتتبّع الكثير ؟ لا ريب أنّ جملة من القرائن المؤثّرة على فهم الحديث تبقى محفوظة في متن التاريخ بأشكال مختلفة ، سواء كانت ثقافية أم اجتماعية أم سياسية أم غيرها ، فتتبّعها له أثر إيجابي في فهم النصوص بلا ريب . نعم ، قد لا نحصل على القرائن المطلوبة في جميع الأحوال . ج - فهم أصحاب الأئمّة عليهم السلام : من جملة الأُمور التي يمكن الاعتماد عليها كقرينة لفهم الحديث - مع وجود هذا الفاصل الزمني الطويل بيننا وبين زمان صدور الحديث - هو فهم أصحاب الأئمّة عليهم السلام وخواصّهم والعلماء الذين كانوا في تلك الفترات وما قاربها ، فإذا عثرنا على قرائن تدلّ على فهم الطبقة المعاصرة للأئمّة عليهم السلام - أو المقاربين لهم - لحديث معيّن أو مجموعة من الأحاديث فهماً معيّناً ، كان هذا الفهم قرينة مهمّة لتعيين المراد من النصوص التي نريد فهمها ؛ وذلك أنّ هؤلاء كانوا يعيشون في تلك الأجواء ، وتلك الثقافة ، وتلك الأعراف ، ممّا يجعل فهمهم نابعاً من نفس تلك القرائن التي اعتمدها المعصومون عليهم السلام . وبعد هذه المقدّمة نتعرّض لسرد الروايات المروية في الكافي ، والمدّعى دلالتها على التحريف ، لمعرفة المقصود منها بحسب القرائن الموجودة ، وبالتالي معرفة صحّة أو سقم هذه الدعوى . ثانياً : الأحاديث المدّعى دلالتها على التحريف الروايات التي رواها الشيخ الكليني قدس سره في الكافي - والتي ادُّعي دلالتها على التحريف - كثيرة ، فلأجل استيفاء البحث فيها قسّمناها إلى طوائف كالتالي :